نسخة للطباعةSend to friend
Palestinian Grassroots Anti-apartheid Wall Campaign

"عزبة الشعب" صامدة بصمود الحاج أبو حسن وزوجته

الحاجة أسماء جابر أحمد بلاسمة، تبلغ من العمر 72 عاماً، تعيش في عزبة الشعب منذ 54 عاماً، عندما جاءت عروساً لزوجها الحاج أبو حسن اللاجئ من قرية كفر قرع المدمرة. لجأوا الى منطقة سلفيت ليقيموا في العزبة المعروفة باسم منطقة الشعب، مثلهم مثل الكثير من العائلات اللاجئة من قرى سلمة، كفر قرع وكفرعانة المهجرة عام 1948.

 

تبلغ مساحة العزبة التي يسكنها الحاج ابو حسن وزوجته، 7 دونمات، والتي سكنها قديما ما يزيد عن 30 عائلة فلسطينية من اللآجئين ومن فلاحي القرى القريبة مثل سلفيت، بروقين وكفل حارس، كل عائلة تتراوح مساحة الاراضي التي كانت تمتكلها وتزرعها ما بين 10 ل 25 دونم، الا أن هذه العائلات رحلت من العزبة مع مرور الزمن للعديد من الأسباب، أهمها الاستيلاء على أراضيهم من قبل جيش الاحتلال ومستوطنيه لإقامة ما يعرف بالمنطقة الصناعية الجديدة لمستوطنة "أرائيل" القريبة، ولم يبقى في العزبة غير الحاج ابو حسن وزوجته أم حسن.

 

يعتمد الحاجان في معيشتهم على تربية الأغنام وبيع منتوجها من ألبان وأجبان ولحوم للقرى المجاورة، كما يقومون بشراء حاجياتهم من قرى سلفيت وقرية فرخة القريبة منهم، ويقومون بشراء الماء اللآزم لاستخدامهم الشخصي ولري أغنامهم من خلال شراء صهاريج مياه من مدينة سلفيت، ولم تزل الحاجة ام حسن المسنة تعجن وتخبز الخبز في الطابون المبني بجانب بيتهم في العزبة.

في العام 2004 قامت قوات الاحتلال الاسرائيلي بمحاصرة البيت واغتالت ابنهم الشهيد محمد بلاسمة أمام مرأى أعينهم، وهو الذي كان ولمدة 3 سنوات مطارداً من قبلهم، تاركاً وراءه زوجة وطفلة وأم وأبا محزونزن لفقدانه.

 

الحاج ابو حسن يرفض الإنتقال للعيش مع ابنه في مدينة سلفيت، لأن تركه للعزبة يعني ان الاحتلال سيصادر أرضه بلا شك، ويباشر ببناء المصانع عليها لتوسيع المنطقة الصناعية التابعة لمستوطنة (أرائيل)، ويقول انه عاش وتربى هنا، وابنه استشهد هنا، ويريد أن يعيش ويموت في نفس المكان الذي استشهد فيه ابنه الشهيد محمد، وأضاف أن المستوطنين وعناصر الجيش تنتظر موته ليقوموا بالإستيلاء على أرضه المتبقية من العزبة.

 

image attached: 
image attached: 
x

Select (Ctrl+A) and Copy (Ctrl+C)