Printer-friendly versionSend to friend
Palestinian Grassroots Anti-apartheid Wall Campaign

قرية "قريوت" وغول الاستيطان المحيط بها - ورقة حقائق

تمارس حكومة الاحتلال عملية التطهير العرقي في الاراضي الفلسطينية على مرأى ومسمع من العالم، وتشهد الاراضي الفلسطينية عمليات توسع استيطاني شرس وعمليات مصادرة للاراضي الى جانب اعتداءات يومية من قبل جيش الاحتلال ومستوطنيه على المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم.
ووفقاً للمخططات الهيكلية للمستوطنات، فإنها تسيطر على مساحة تبلغ نحو 485 كيلو متراً مربعاً، ما يشكل ما نسبته 8.5% من مساحة الضفة (5760 كم مربع).
كما تبلغ مساحة الأراضي المقام عليها القواعد العسكرية الإسرائيلية 49 ألف كيلو متر مربع أي ما نسبته نحو 1% من مساحة الضفة، فيما تبلغ مساحة المناطق المعزولة بفعل جدار الفصل العنصري الذي تقيمه إسرائيل 733 ألفا و695 كيلو مترا مربعا، أي ما نسبته 12.9% من مساحة الضفة.
 
 
قرية قريوت:
 
تقع قرية قريوت على بعد 26 كم من الجهة لمدينة نابلس، وتبعد ذات المسافة عن مدينة رام الله متوسطة بذلك المسافة بين المدينتين،  ويبلغ عدد سكانها قرابة 3 آلاف مواطن، يعملون بشكل أساسي بالزراعة،ومن أهم محاصيلها الزراعية الخوخ، العنب،التين والزيتون، إلى جانب الخضراوات والبقوليات.
تعود تسميتها بهذا الاسم للعصر الروماني، حيث كان بناؤها لأول مرة ، وتعني "مجمع القرى" كما ورد في كتاب "تاريخنا فلسطين"، وقد بلغ عدد سكانها عام 48 حوالي 920 مواطناً ثم نفذت الجمعية الخيرية فيها عملية إحصائية للعدد عام 95 ووصل العدد 5022 مواطناً منهم 1621 مقيمين فيها وحوالي 3442 مغتربين خارج القرية.
تقدر مساحتها ب 20000 دونم (الدونم = ألف متر مربع)، 14000 منها تقع ضمن المناطق "ج" حسب اتفاقية أوسلو، أما المساحة التي يستطيع أهالي القرية البناء والتوسع فيها فتشكل 360 دونم فقط.
قريوت هي واحدة من القرى الفلسطينية المستهدفة من قبل جيش الاحتلال ومستوطنيه بشكل ممنهج، صودر من أراضيها آلاف الدونمات لصالح بناء وتوسع المستوطنات المقامة على أراضيها منذ سنين.
 
 
الواقع الاستيطاني لقرية قريوت:

المستوطنات المقامة على أراضي القرية هي، مستوطنة " عيليه" التي بنيت عام 1984 الى الجهة الغربية من القرية وتمتد على 9 تلال، "شفوت راحيل" والتي بنيت عام 1995 و"شيلو" والتي بنيت في العام 1979 في المنطقة الجنوبية للقرية، بالإضافة إلى 4 بؤر استيطانية أخرى هي " هيوفال"، "جيفعات أرائيل"، "كيدا" و "عاد عاد".
وهذه المستوطنات صادرت ما يزيد على 14 ألف دونم ­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­­أي نحو 65% من أراضي القرية التي تبلغ مساحة أراضيها 20 ألف دونم.
تحيط المستوطنات القرية من كل الجهات، لتعمل زاحفة على خنق القرية وقتل أي امكانية للتوسع والعيش الطبيعي الذي يشكل أبسط الحقوق الانسانية.
تهدف عملية التوسع الاستيطاني الممنهج في القرية، والعمل على تهجير السكان وجعل أسباب العيش مستحيلة، وذلك باستخدام كافة الوسائل لتحقيق ذلك، الى ربط المستوطنات الثلاث المحيطة بالقرية لتشكل تجمع سكاني كبير يصل الى مستوطنة "أرئيل" ثاني أكبر المستوطنات في الضفة الغربية، وصولاً الى الأغوار. 
 
 
اعتداءات مستمرة وممنهجة:
 
لا تكتمل صورة عملية التطهير العرقي والتهجير وسرقة الأراضي والمصادر التي تمارسها حكومة الاحتلال وقطعان مستوطنيه، دون الحديث عن الاعتداءات اليومية التي تمارس بحق المواطن الفلسطيني وأرضه وممتلكاته، فيستخدم المستوطنون كافة الأساليب التي من شأنها إنجاح وتسهيل عملية السيطرة على أراضي الفلسطينيين والاستيلاء عليها وعملية الإرهاب التي تعد عامود أساسي  تقوم عليه دولة الاحتلال الاسرائيلي.
 
 
وكباقي الأساليب الممارسة ضد القرى والأراضي الفلسطينية المحتلة، تتعرض قرية قريوت لاعتداءات شبه يومية من قبل المستوطنين الذين يحيطون بالقرية من كل الجهات، فإلى جانب مصادرة آلاف الدونمات، تعد عملية حرق الأشجار واقتلاعها وسرقتها، وسرقة محصول الزيتون أبرز تلك الاعتداءات، الى جانب الاعتدء على منازل المواطنين واقتحامها والاعتداء على الأهالي، ومنعهم من الوصول الى أراضيهم، وقد كانت حصيلة العام 2012 قطع 112 شجرة زيتون، الى جانب اقتلاع وحرق أنواع شجر أخرى.
 كما يقوم المستوطنون بتسريب مياه المجاري الى أراضي المواطنين ما يؤدي الى تدمير تلك الأراضي وإتلاف المحاصيل الزراعية.
 
 
في تشرين الثاني من العام 2012، أغلقت قوات الاحتلال الاسرائيلي الطريق الرئيسي للقرية، لتتضاعف المسافة التي يسلكها أهالي القرية، لتصبح الطريق من القرية الى مدينة رام الله 50 كم بدل 25 كم قبل اغلاق الطريق،واستمراراً لعمليات المصادرة ونهب الأراضي، قامت قوات الاحتلال مؤخراً، بتسليم المواطنين بلاغات لمصادرة حوالي 1000 دونم، لصالح شق طريق استيطاني، يربط بين مستوطنتي "هيوفال" و "شيلو" بطول 3 كيلو مترات.
 
 
والطريق الذي سيبتلع 1000 دونم من أراضي القرية، هو عبارة عن مرحلة أولى من مشروع إسرائيلي يسعى الاحتلال من خلاله إلى ربط المستوطنات الإسرائيلية المجاورة بشبكة واحدة، وهو ما يعني مصادرة المزيد من أراضي المواطنين.
 
 
وكان الاحتلال قد شرع في وقت سابق، بشق طريق آخر بين مستوطنتي "هيوفال" و"عيلي" بطول كيلو واحد و600 متر، وشوارع أخرى في مناطق مختلفة من المحافظة.
 
وحيث تشكل السيطرة على مصادر المياه أهم أهداف حكومة الاحتلال ومستوطنيه، استولى المستوطنون على ثلاثة ينابيع من أصل خمسة تعود ملكيتها لأهالي قريوت، والنبعان المتبقيان للقرية هما نبع "سيلون" القريب من مستوطنة "شيلو" ونبع "قريوت" القريب من مستوطنة "عيليه" وكلاهما مهدد بالمصادرة.
 
مجموعة من المستوطنين يقيمون طقوس دينية على نبع "سيلون"
 
أهالي قريوت في مواجهة سياسة التطهير العرقي
 
بعد إغلاق الطريق الرئيسي للقرية من قبل حكومة الاحتلال، في العام 2012 والذي إغلاقه الى مضاعفة المسافة التي يحتاج مواطني القرية لقطعها للوصول لمدينة رام الله مثلا، نظم الأهالي فعاليات شعبية ضمن حملة مقاومة الجدار والاستيطان، على شكل مظاهرات أسبوعية بمشاركة أهالي القرية، وقد نجحوا بإعادة فتح الطريق أكثر من 100 مرة واستخدامها، ليعود جيش الاحتلال ويغلقها في كل مرة.
 
ورفضاً للتوسع الاستيطاني والمستوطنات الجاثمة على أراضيهم ورفضاً لمصادرة أراضيهم وعمليه التطهير العرقي الممارس عليهم من قبل حكومة الاحتلال ومستوطنيها، استمرت الفعاليات الشعبية في القرية والتي كانت تقمع في كل مرة من خلال قمع المظاهرات باطلاق النار وقنابل الغاز والصوت، وتكثيف الاعتداءات على أهل القرية ومنازلهم وحرق محاصيلهم الزراعية واقتلاع وحرق الاشجار. بالاضافة الى عمليات الاعتقال التي طالت 15 شاباً من شبان القرية.
x

Select (Ctrl+A) and Copy (Ctrl+C)