من نحن

من نحن

يتناغم هدف الحملة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان لهدم جدار الفصل العنصري الذي شيده الاحتلال الاسرائيلي على أرضنا مع رغبة الفلسطينيين في التحرر – رغبة الفلسطينيين الذين يعيشون في الداخل وأولئك الذين يقيمون في الشتات، الصغار والكبار، أولئك الذين ماتوا، والذين لم يولدوا بعد.

نحن جزء من النضال لحماية حقنا في الوجود ولكن ليس فقط مجرد الوجود، بل أن نكون موجودين لاستعادة تاريخنا وأرض أجدادنا، وضمان مستقبل عادل للشعب الفلسطيني. إن رؤيتنا مبنية على قوة إرادة الشعب الفلسطيني وصموده التي تغذي مقاومتنا وكفاحنا المستمر وتتجذر فينا كأشجار زيتون فلسطين العتيقة المتجذرة في أرض فلسطين. لدينا ايمان راسخ بأن هذه المبادئ الأساسية المتعلقة بقضيتنا يجب ألا يتم المساومة عليها. لن نتنازل عن حقنا في أرضنا، ولن نقف مكتوفي الأيدي بينما تحل نكبة جديدة بشعبنا.

” الجدار جزء لا يتجزأ من مشروع الحركة الصهيونية الاستعماري الاستيطاني لطردنا نحن الفلسطينيين من أرض فلسطين”

نحن نؤمن إيمانا قويا بأنه يمكن هدم الجدار، وبذلك نهدم معه طموحات الحركة الصهيونية القائمة على العنصرية والتوسع الاستيطاني. نحن نعلم أننا لن نحقق النصر من خلال نضالنا غدا، ولسنا على عجلة من أمرنا. الطريق أمامنا طويل، لذا يجب علينا بناء أساس قوي للمقاومة من خلال البقاء ثابتين على مبادئنا. جيلا بعد جيل، علينا أن نرشد شباب وشابات الوطن حتى يتمكنوا من الاستمرار في قيادة نضالنا حتى يأتي يوم التحرير ونصبح أحرارا وقادرين على العودة الى بيوتنا ووطننا. إن نضال الفلسطينيين من أجل التحرر هو في جوهره، غريزة إنسانية أساسية يحركها الرغبة في تقرير المصير والعيش في كرامة. إنها معركة ضد التهجير والقهر والاضطهاد الذي نعيشه تحت الاحتلال. نطالب العالم أن يعترف بهذا ويدعم طريقنا نحو التحرير دون فرض أي شروط في سبيل تحقيق هذا الهدف.

ان النضال الفلسطيني هو في جوهره غريزة بشرية أساسية نابعة من رغبة في تقرير المصير. نتقاسم هذه الرغبة في الحرية والعدالة والتحرر مع الكثير من الشعوب حول العالم ولذلك فان وحدة نضالاتنا المختلفة ستمنحنا القوة للانتصار في النهاية.

أهدافنا:

منذ أن شرع كيان الاحتلال الإسرائيلي ببناء الجدار في عام 2002، كانت الحملة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان هي الهيئة الوطنية الرئيسية التي تقوم بتعبئة وتنظيم الجهود الجماعية ضد جدار الفصل العنصري. كان عمل الهيئة مرتكزا بالدرجة الاولى على جهود اللجان الشعبية في القرى التي بني على أرضها الجدار، حيث كان يمكن للناس الالتقاء والتنظيم ووضع الاستراتيجيات والتعبئة الوطنية للناس. بهذه الطريقة، تسمح آلية التنسيق هذه على مستوى القرى بالتنسيق الإقليمي وكذلك التنسيق على مستوى الضفة الغربية. تحرص الحملة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان أيضا على التشبيك وبناء العلاقات على المستويين الوطني والدولي. تم اقرار الأهداف المباشرة التي من أجلها تأسست الحملة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان بقرار محكمة العدل الدولية المتعلق بالعواقب القانونية المترتبة على بناء الجدار والذي صدر في التاسع من تموز عام 2004، وفيما يلي بنود القرار:

توقف الاحتلال الاسرائيلي عن بناء الجدار بشكل فوري

– ازالة كل الأجزاء التي تم بناؤها بالفعل

– اعادة الأراضي التي صودرت من أجل بناء الجدار لأصحابها الفلسطينيين

– التعويض عن الأضرار والخسائر التي لحقت بالفلسطينيين جراء تدمير الأراضي والممتلكات بهدف بناء الجدار

رؤيتنا

 تعتبر الحملة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان الجدار جزءا لا يتجزأ من منظومة الاحتلال الاسرائيلي، الابارتهيد (الفصل العنصري) والاستعمار الاستيطاني، ولذلك فإننا نرى النضال ضد الجدار هو جزء من نضال الشعب الفلسطيني للحصول على حقه في تقرير المصير والحرية والعدالة التي لن تتكلل الا بعودة اللاجئين.

من الحملة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان بأن تعزيز المقاومة الشعبية تعد أولوية وطنية والذي يتمثل بتوحيد نضال الشعب الفلسطيني للمساهمة في الجهود الوطنية من أجل التحرر، على أن يكون هذا النضال الموحد بقيادة أشخاص يمتلكون وعيا سياسيا ومعبئون وطنيا للمساهمة في تحقيق الأهداف الوطنية للشعب الفلسطيني. نحن نؤمن أن المقاومة الشّعبية هي عامل يعمل على في توحيد الشعب الفلسطيني بغض النظر عن انتماءاتهم السّياسية.

بعد فشل ما يسمى بعملية السلام وصبغ النضال الفلسطيني بطابع بيروقراطي منذ توقيع اتفاقية اوسلو، بدأت تعمل الحملة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان على اعادة ارساء قواعد المقاومة الشعبية لتعزيز مشاركة النساء والفلاحين والعمال والشباب في صنع القرار السياسي والانخراط في العمل الشعبي.

تتعلق كل القرارات التي يتم اتخاذها بأهم القضايا المتعلقة بحقوقنا الوطنية وحقوق الانسان والتي لا يمكن أن تترك في أيدي نخبة سياسية صغيرة.

كحركة مقاومة شعبية، نهدف من خلال عملنا على خلق نموذج من المقاومة التي تساهم بشكل فعال وعلى نطاق أوسع في في نضال الحركة الفلسطينية الوطنية . نسعى من خلال عملنا لتحقيق أهدافنا الوطنية، والتي على رأسها حق عودة اللاجئين الفلسطينيين، الحق في تقرير المصير، ومجتمع تسوده التعددية وحكم القانون واحترام حقوق الانسان والعدالة الاجتماعية. نسعى أيضا الى تعزيز وحدة الشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة عام 1967، وفي الداخل الفلسطيني المحتل واللاجئين في الشتات.

نؤمن أيضا بأن علينا أن ندعم بشكل خاص وأساسي الجيل الصاعد من الشباب الفلسطيني من خلال منحهم الدروس من التجارب السابقة والارشاد والثقة التي يحتاجونها ويستحقونها حتى يستمروا في قيادة نضالنا حتى نصبح أحرارا يوما ما قادرين على العودة الى بيوتنا وأرضنا.

تعمل الحملة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان على المستوى الدولي أيضا وذلك نابع من كون أن القضية الفلسطينية أوجدتها قوى استعمارية، وحتى يومنا هذا مازال العالم متواطئ في استمرارية وديمومة الاحتلال الاسرائيلي والتطهير العرقي للشعب الفلسطيني من أرضه. نحن مرتبطون بغالبية شعوب العالم في ندائنا وسعينا من أجل الحرية والعدالة. نحن نعتمد على دعمهم ليس فقط لكي نضغط بشكل فعّال على المؤسسات والشركات والحكومات لمحاسبة اسرائيل ووقف الدعم الدولي للاحتلال والاستعمار الاستيطاني ومنظومة الفصل العنصري الاسرائيلية، بل لكي نبني عالما بدون جدران تسوده العدالة والحرية بدلا من الظلم والطغيان.

نؤمن بأهمية وجود تضامن دولي حقيقي ووحدة في نضالات شعوب العالم ضد الاستعمار والعدالة الاجتماعية. ان التضامن الدولي الذي تم تشكيله في ثمانينات القرن الماضي ضد نظام الفصل العنصري الذي كان قائما في جنوب افريقيا يعد دليلا على أن دعم العالم للفلسطينيين في نضالهم يمكن أن يحدث تغييرا . ان مثل هذا الدعم يعد الهاما حقيقيا لنا حيث قمنا ببناء حركة مقاطعة اسرائيل (BDS) ضد نظام الفصل العنصري الاسرائيلي.

نحن على قناعة أيضا بأن الأمم المتحدة والتي صادقت على طرد ثلثي أبناء شعبنا واحتلال أرضنا والذي يتمثل في قرار 18 يمكن أن تلعب دورا هاما في محاسبة اسرائيل على جرائمها. وعلى وجه التحديد محاسبتها فيما يتعلق بالتبعات القانونية لبناء الجدار والذي أصدرته محكمة العدل الدولية من خلال تفعيل هذا القرار والاجراءات اللازمة المتعلقة به لمحاسبة اسرائيل. ولذك فنحن ندعم النداء الذي دعت اليه حركة مقاطعة اسرائيل في التاسع من شهر تموز عام 2005 في الذكرى السنوية الاولى لقرار محكمة العدل الدولية المتعلق بعدم شرعية الجدار. كما ندعم أيضا البيان الصادر عن المجتمع المدني الفلسطيني ضد ضم الضفة الغربية ونظام الفصل العنصري الاسرائيلي الصادر في شهر حزيران من عام 2020.

ماذا نفعل

الحملة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان على الأرض

المقاومة الشعبية

تشكلت الحملة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان بفضل اللجان الشعبية التي تقاوم الجدار والتوسع الاستيطاني. نعقد بشكل منتظم اجتماعات في المناطق المتضررة من الجدار والاستيطان وندعم جهود اللجان الشعبية. نحن نساهم أيضا في الأنشطة المجتمعية ضد الجدار وننسق الأنشطة المتعلقة بالمقاومة الشعبية والمظاهرات والاحتجاجات على المستوى الوطني.

التشبيك مع المؤسسات الأهلية والتعبئة الوطنية:

تعمل الحملة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان على التأثير على مؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني للعمل سويا على انشاء وتعزيز السياسات المناهضة لجدار الفصل العنصري، وضمان مشاركة جميع المؤسسات الفلسطينية لتحقيق نفس الأهداف ضمن إطار وطني موحد. وكذلك نحن نشجع المؤسسات لدعم احتياجات الناس لمقاومة مصادرة الاحتلال الإسرائيلي لأراضيهم والاستجابة لهذه الاحتياجات وعدم المشاركة في أي مشاريع من شأنها ترسيخ أو مفاقمة الوضع الذي أوجده بناء جدار الفصل العنصري. 

جمع المعلومات ونشر الوعي:

أولت الحملة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان منذ تأسيسها اهتماما كبيرا في جمع المعلومات ونشرها. من خلال اصدار أوراق حقائق، ومعارض صور، ورسائل اخبارية وملخصات وكتب، نوثق ما يعاني منه الشعب الفلسطيني، ويعتبر ذلك أحد أدوات التعبئة الوطنية ونشر الوعي. وتساهم منشوراتنا في اثراء نقاشات حول مقاومة جدار الفصل العنصري والاحتلال الاسرائيلي، وهي متاحة من خلال صفحات التواصل الاجتماعي والموقع الالكتروني الخاصة بالحملة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان. 

ان الحقائق والأرقام وأصوات الناس التي نجمعها ونشارككم بها ليست فقط بمثابة شهادة على الواقع الذي يعيشه الفلسطينيون ولكنها تعد أيضا تحليل لذلك الواقع وتطوير لرؤية استراتيجية بناءا على حاجات وطموحات شعبنا المناضل.

ان ما ننشره من أوراق حقائق ومعارض صور عبر الانترنت ورسائل اخبارية وتقارير يعد أدوات للتعبئة والضغط والمناصرة والتي تساهم في اثارة نقاشات تتعلق بمقاومة الجدار ونظام الفصل العنصري الاسرائيلي. كل ما ننشره متوفر على موقعنا وعلى منصات التواصل الاجتماعي.

التشبيك على المستوى الوطني: 

تعمل الحملة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان كمنصة للقوى التقدمية والديمقراطية للتوحد وتطوير العمل المشترك. الحملة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان هي مؤسسة قاعدية تأسست عام 2002 عندما شرع الاحتلال الاسرائيلي ببناء جدار الفصل العنصري. تمثل الحملة الشعبية قوة للتعبئة الوطنية لإحياء ذكرى أحداث وطنية رئيسية مثل ذكرى النكبة ويوم الأرض من خلال توحيد الجهود والانضمام الى قوى وطنية أخرى.

تعد الحملة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان كذلك جزءا لا يتجزأ من عدد من التحالفات الفلسطينية الأخرى، مثل اللجنة الوطنية العليا لمقاطعة اسرائيل، والائتلاف المدني لحماية حقوق الفلسطينيين في القدس واللجنة الوطنية لإحياء ذكرى النكبة. 

في شهر تشرين الأول عام 2019، لعبنا دورا محوريا في تنظيم مؤتمر بعنوان “متحدون في المقاومة الشعبية” والذي قمنا من خلاله بجمع كافة أطياف القوى الفلسطينية المنخرطة في المقاومة الشعبية في الضفة الغربية المحتلة والأحزاب السياسية والحركات الفلسطينية في الداخل الفلسطيني المحتل وفي غزة من أجل بناء استراتيجية وطنية للمقاومة الشعبية.

كما تعد الحملة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان جزءا من عدد من التحالفات الفلسطينية الوطنية مثل حركة مقاطعة اسرائيل، التحالف المدني لحماية حقوق الفلسطينيين في القدس، اللجنة الوطنية لاحياء ذكرى النكبة وتحالف فلسطين لقمة المناخ العالمية السادسة والعشرين.

دعم الشباب الفلسطيني

منذ عام 2006، بدأت الحملة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان العمل على تثقيف الشباب الفلسطيني وتعبئته وتشجيع بناء اليات صنع القرار المستقل والقيادة الشبابية.

أفسحت الحملة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان الطريق للشباب للعب دور قيادي من خلال تأسيس منتدى الشباب الفلسطيني ككيان مستقل يمثلهم والذي من خلاله يستطيعون التعبير عن همومهم وتطلعاتهم. ويعد منتدى الشباب الفلسطيني أيضا منصة يوصلون من خلالها صوتهم الى العالم. ولذلك فقد دعمنا المؤتمرين الوطنيين اللتين عقدهما المنتدى في عامي 2016 و 2018 هذا الى جانب دعم انخراطهم في المقاومة الشعبية.

وحاليا  تعزز الحملة الشعبية مبادرات وجهود الشباب في مجالات مختلفة من خلال منتدى الشباب الفلسطيني.

دور النساء

كحركة مقاومة شعبية، نؤمن أن النضال الفلسطيني من أجل التحرير لن يكون مؤثرا وفعالا بدون أن تكون النسوية جزءا لا يتجزأ من هذا النضال. ونحن أيضا على قناعة بأن دور النسوية لن يكون فاعلا اذا لم يكن قاعديا، أي أن يكون مرتكزا بالدرجة الاولى على انخراط الأجيال الشابة والنساء خاصة الفئة المهمشة من النساء بسبب الاحتلال والنظام الأبوي القائم.

ولتحقيق هذا الهدف، تدعم الحملة الشعبية النساء الشابات ليكون لهن دور قيادي في المقاومة الشعبية وأنشطة ومبادرات منتدى الشباب الفلسطيني. كذلك، نحن ندعم مبادرات النساء في المناطق المهمشة مثل دعم تعاونيات زراعية نسائية في قريتي بورين وعصيرة. ترى الحملة الشعبية أن تأسيس ودعم مثل هذه التعاونيات له دور في دعم استقلال النساء الاقتصادي وتمكين النساء على الصعيد السّياسي أيضا.

الحملة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان على المستويين العربي والدولي

محاربة تطبيع الأنظمة العربية لعلاقاتها مع كيان الاحتلال

تعرف الحملة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان تطبيع بعض الانطمة العربية مع اسرائيل على أنه اضفاء للشرعية على العلاقة مع الاحتلال الاسرائيلي بصهيونيته وعنصريته وسياسته الاستيطانية وجرائمه التي يرتكبها بحق شعبنا الفلسطيني، وذلكً عبر خلق تحالفات سياسية اقتصادية وامنية بين الدول العربية المطبعة وإسرائيل واعتبارها دولة صديقة بدلا من كونها عدوة للشعب الفلسطيني والدول العربية كافة.  يتم ذلك حديثا عبر شيطنة ايران كعدو مشترك ما بين كيان الإحتلال وبعض الانظمة العربية الاستبدادية مثل الإمارات والمغرب والبحرين ومصر والسودان والاردن وراعية التطبيع العربي المملكة العربية السعودية. 

وعلية فان التطبيع مع الاحتلال الاسرائيلي دون شرط انهاء الاحتلال واستعادة الشعب الفلسطيني لحقوقه يعني تشريع احتلال اسرائيل لفلسطين من قبل الانظمة العربية المطبعة وتبييض جرائمها ضد الشعب الفلسطيني وتصفية القضية الفلسطينية كقضية محورية للشعوب العربية وفصلها عن امتدادها العربي. ومن اهداف وتداعيات هذا التطبيع الاخرى ضرب أي حركات ثورية عربية من شأنها تغيير الواقع السياسي العربي وتحريره من الأنظمة لاستبدادية وأدوات الاستعمار وتكريس هيمنة الدول الامبريالية الاستعمارية وخصوصا الامريكية على المنطقة العربية واستمرار استنزاف مقدراتها وموارد الاقتصادية لصالح هذه الدول ومنها اسرائيل تحت ذريعة حماية هذه الانظمة. هذه الموارد التي يفترض تسخيرها لنهضة الشعوب العربية. ان العلاقة مع إسرائيل مدفوعة بحسابات الأنظمة وليس الشعوب، فضلًا عن أن الرأي العام العربي هو ضد التطبيع ويدرك أن ما يسمى بالسلام مع إسرائيل لم يحقق الرخاء للشعوب في الدول العربية التي وقّعت اتفاقيات معها، وأن هذه الاتفاقيات كانت من اهم العقبات في وجه الإصلاحات في النظام السياسي ونصرة القضية الفلسطينية. إن الشعوب العربية تعتبر القضية الفلسطينية قضية الأمة العربية جميعها، وهو أمرٌ لم تستطع الأنظمة العربية تغييره. 

ان مواجهة التطبيع مع كيان الاحتلال بحد ذاته وسيلة من وسائل مقاومة العدو الصهيوني والوقوف في وجه مخططاته الاستيطانية والتهويدية لفلسطين والوطن العربي بأكمله وهو ما تسعى الحملة الشعبية الى تحقيقه من خلال تقوية الروابط مع الشعوب العربية وقواها الوطنية والمجتمعية المناهضة للتطبيع.

استهداف الرأي العام دوليا:

تسعى الحملة الشعبية دائما الى رفع مستوى الوعي على المستوى الدولي فيما يتعلق بالآثار المترتبة على الجدار والمستوطنات، وعدم شرعيتها ودورها في المشروع الصهيوني القائم على التطهير العرقي للشعب الفلسطيني. نؤكد على ضرورة التزام المجتمع الدولي بعدم تقديم أي دعم من شأنه تعزيز الانتهاكات الاسرائيلية لحقوق الشعب الفلسطيني والقانون الدولي من خلال ما يلي:

حملة عالم بدون جدران

بعد أشهر قليلة فقط من تولي دونالد ترامب مقاليد الحكم في الولايات المتحدة الأمريكية، أطلقت حركات فلسطينية وحركات للسكان الأصليين في المكسيك نداءا يدعو الى تكثيف الجهود لبناء عالم بدون جدران. وبسرعة قياسية، أيدت مئات الحركات والشبكات والمجموعات والمؤسسات الحقوقية من جميع أنحاء العالم هذا النداء.

فيما يلي ماجاء في النداء:

بدءا بجدار الفصل العنصري الاسرائيلي المبني على أرض فلسطين وانتهاءا بجدار العار الذي تبنيه الولايات المتحدة الأمريكية على أراضي السكان الأصليين على الحدود مع المكسيك، هنالك حوالي سبعين جدار حول العالم تدمر حياة الكثير من الناس وتمزق أراضيهم لغرض تحصين حدود أقاليم معينة والذي يكون عادة أحادي الجانب أو ترسيم الحدود التي تتحكم بها الدول. تسبب هذه الجدران خسارة الالاف من الأرواح كل سنة، كما وتتسبب هذه الجدران بتدمير سبل العيش وأحلام الكثير من الناس. الجدران هي رمز للطرد والاقصاء والاضطهاد .والعنصرية والاستغلال

ان مشاهدة الأعداد المتزايدة من الجدران والذي يترافق معه تصاعد وتيرة السياسات العنصرية والاستبدادية يجعلنا نشعر أن العالم بأسره يمر بعملية من الأسرلة، كون اسرائيل رائدة في بناء الجدارن.

حملة عالم بدون جدران والتي يدعمها أكثر من 400 حركة حول العالم، هي مساحة يتم من خلالها رفع مستوى الوعي فيما يتعلق بالاثار الكارثية المترتبة على بناء الجدران وتحكمها في حياة الكثير من الشعوب. كما نعمل من خلال حملة عالم بدون جدران الى تطوير تحليل معمق للجدران لفهم العلاقة بين القائمين على بنائها وبين أولئك الذي يعانون بسببها من أجل بناء تضامن ونضال مشترك بين الشعوب والحركات التي تقاوم الجدران ضد من يقومون ببنائها وجني الأرباح منها.

اللجنة الوطنية الفلسطينية لمقاطعة اسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها

منذ الاستجابة للنداء الفلسطيني الموحد لمقاطعة اسرائيل، والذي أصدرته أكثر من 170 مؤسسة فلسطينية في التاسع من تموز عام 2005، أي بعد عام واحد من القرار الصادر عن محكمة العدل الدولية بشأن العواقب القانونية المترتبة على بناء الجدار، كنا وما زلنا لاعبين رئيسيين في حركة المقاطعة. حاليا، نحن جزء من الأمانة العامة لحركة مقاطعة اسرائيل. تساهم الحملة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان فيما تقوم به حركة مقاطعة اسرائيل على المستويين الوطني والدولي، ونركز جهودنا بشكل خاص على ما يلي:  

حظر الدعم العسكري لإسرائيل

إن الحاجة الملحة لإنهاء العلاقات العسكرية مع إسرائيل وتمويل قطاعها العسكري والأمني الداخلي هي أمر واضح لكل النشطاء الذين يناضلون على الأرض ضد الجدار والمستوطنات ويواجهون القمع العسكري الإسرائيلي. تخليداً لذكرى شهداء المقاومة الشعبية، نطلب من العالم بشكل عام والعالم العربي بشكل خاص التحرك بشكل عاجل لتلبية نداء الشعب الفلسطيني الذي أطلقته اللجنة الوطنية لمقاطعة اسرائيل في التاسع من تموز عام 2011 الداعي الى فرض حظر عسكري الزامي شامل على اسرائيل.

أوقفوا ألبيت (كبرى الشّركات الاسرائيلية لتصنيع الأسلحة)

تدعو الحملة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان الى سحب الاستثمارات من شركة الأسلحة الاسرائيلية المعروفة باسم (ألبيت) ومقاطعتها بشكل كامل وذلك للدور الرئيسي الذي لعبته في بناء الجدار وتوفيرها لطيارات بدون طيار للجيش الاسرائيلي لتستخدم في “الاغتيالات المحددة” وفي الحرب الاسرائيلية على لبنان عام 2006 والهجمات العدوانية المتكررة على غزة. حتى الان، سحبت أكثر من 13 مؤسسة مالية (مصارف) استثماراتها من شركة ألبت. 

أوقفوا ميكوروت

ميكوروت هي شركة المياه الاسرائيلية الوطنية. هذه الشركة متورطة في تطبيق ما يسمى ب أبارتهيد المياه (مصادرة مياه الفلسطينيين وحرمانهم منها لصالح المستوطنين)، بما في ذلك الجريمة الدولية المتمثلة في نهب موارد الشعب الفلسطيني، والتمييز ضد الشعب الفلسطيني كمجموعة عرقية ودعمها لمشاريع الاستيطان غير الشرعية بشكل كبير. نسعى الى تكثيف الضغوطات على الشركات التي لها استثمارات في ميكوروت لسحب تلك الاستثمارات ومساءلة الشركة على ممارساتها العنصرية ضد الشعب الفلسطيني. 

بناء شبكة علاقات مع الجزء الجنوبي من العالم:

تؤمن الحملة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان أن التضامن مع الشعب الفلسطيني لا يمكن أن يكون ناجحا ومتكاملا الا من خلال بناء شبكة علاقات مع الجزء الجنوبي من العالم. نحن نؤمن بأهمية النضالات المشتركة ضد الاستعمار والعنصرية والاستغلال. علاوة على ذلك، يعد بناء علاقات ترتكز على التضامن مع دول الجنوب أمرا ضروريا لنجاح حركة المقاطعة وفرض العقوبات على اسرائيل وذلك بسبب الاستثمارات الإسرائيلية في دول الجنوب والتي تدعم مشاريعها الاستيطانية ومنظومة الفصل العنصري.

توفير حماية عاجلة للمناطق المستهدفة والمدافعين عن حقوق الانسان

كجزء أساسي من التشبيك على المستوى الدولي، نسعى الى توفير الحماية والدعم للتجمعات المتضررة من الة القمع الاسرائيلية.

صعّد كيان الاحتلال الاسرائيلي من سياسة هدم البيوت وتدمير تجمعات بأكملها، كما تصاعدت وتيرة الهجمات على المزارعين/المزارعات الفلسطينيين/يات وعلى المدافعين عن حقوق الانسان من خلال السجن وأشكال أخرى من الترهيب والقمع.

وللتصدي لمثل تلك الممارسات القمعية والوحشية تطلق الحملة الشعبية عادة حملات كرد فوري على الهجمات أو التهديد الذي يتعرض له الفلسطينيون من خلال التنديد بجرائم الاحتلال والضغط على صناع القرار والمجتمع المدني على مستوى العالم من أجل ايقاف تلك الممارسات سواء من خلال استهداف حكومات الدول أو الأمم المتحدة.