عالم بدون جدران

عالم بدون جدران

تدعم أكثر من 400 حركة وشبكات حقوقية حول العالم نداء حملة عالم بدون جدران الذي أطلقته مؤسسات وحركات فلسطينية ومكسيكية عام 2017.

تطورت حملة عالم بدون جدران من يوم عالمي لاحياء فعاليات مختلفة على الانترنت وعلى الأرض في التاسع من شهر تشرين الثاني من كل عام الى مساحة لبناء علاقات بين الحركات التي تناضل ضد جدران من الاقصاء والتمييز والاضطهاد والاستغلال والطرد.

ان تصاعد وتيرة بناء الجدران لا يعمل فقط على حدود الدول، بل يرسم الحدود أيضا بين الغني والفقير، القوي والضعيف وبين المقبول والمنبوذ اجتماعيا. هذه هي فرصتنا للوقوف مع بعضنا البعض حتى نهدم كل هذه الجدران.

بدلا من الاستسلام الى الأزمات والهجمات العدوانية على حياتنا ونضالاتنا، فان حملة عالم بدون جدران هي بمثابة اللحظة التي نرفع فيها رؤوسنا لنشاهد ما هو خلف تلك الجدران-عالم بدون جدران هي لحظة الحرية. عالم بدون جدران هي اللحظة التي نتحد فيها جميعا ونتوحد في نضالنا لنشعر بقوة أكبر ونحن نناضل مع بعضنا البعض. هذه اللحظة التي من خلالها نستطيع أن نرى الحرية والعدالة والمساواة تلوح في الأفق تعطينا الأمل والاهتداء في طريقنا نحو الحرية.


DONATE NOW

Join the Stop the Wall Campaign to tear down Israel’s apartheid Wall!
Our joint struggle is becoming the weak spot for the Israeli occupation.

YOU CAN MAKE A DIFFERENCE!

We are strong with you standing with our struggle!


RELATED POSTS

البدايات

في عام 2002، بدأت إسرائيل ببناء جدار الفصل العنصري في الأراضي الفلسطينية التي احتلتها عام 1967. بالنسبة للقائمين على القانون الدولي حول العالم، كانت الجدار الأداة أو الطريقة الوقحة التي استخدمها كيان الاحتلال الإسرائيلي لضم الأراضي الفلسطينية وكان هذا أمرا صادما جعل محكمة الجنايات الدولية في لاهاي اصدار قرار يقضي بعدم شرعية الجدار عام 2004. أما الرأي العالمي العام فرفض أن يصدق أن هذه طريقة أخرى لإسرائيل لسرقة المزيد من أراضي الفلسطينيين. لقد بذلنا جهدا جهيدا لاقناع العالم بأن إسرائيل بدأت حقا ببناء جدار بارتفاع يصل الى ثمانية أمتار وطول يصل الى 810 كيلو متر. 

وبعد ذلك، بدلا من اجبار إسرائيل على تفكيك الجدار، أخذ العالم المثال الإسرائيلي كقدوة في بناء المزيد من الجدران وجعل وجودها أمرا طبيعيا. في الوقت الحالي يوجد أكثر من 70 جدار حول العالم بنيت لتحصين حدود الدول وزيادة تحكم القوى المستعمرة بأراضي الشعوب التي ترزح تحت نير الاستعمار. 

لقد كانت حملة دونالد ترامب الانتخابية التي وعد فيها ببناء جدار على الحدود مع المكسيك والتي كان لها كغيرها من السياسات الأمريكية تبعاتها على العالم، هي التي جعلت الناس مستعدين للوقوف ضد الجدران. 

ولذلك في عام 2018، قامت حركات فلسطينية ومكسيكية بإطلاق نداء حملة عالم بدون جدران والتي صرحوا فيها ما يلي: 

بدءا بجدار الفصل العنصري الاسرائيلي المبني على أرض فلسطين وانتهاءا بجدار العار الذي تبنيه الولايات المتحدة الأمريكية على أراضي السكان الأصليين على الحدود مع المكسيك، هنالك حوالي سبعين جدار حول العالم تدمر حياة الكثير من الناس وتمزق أراضيهم لغرض تحصين حدود أقاليم معينة والذي يكون عادة أحادي الجانب أو ترسيم الحدود التي تتحكم بها الدول. تسبب هذه الجدران خسارة الالاف من الأرواح كل سنة، كما وتتسبب هذه الجدران بتدمير سبل العيش وأحلام الكثير من الناس. الجدران هي رمز للطرد والاقصاء والاضطهاد والعنصرية والاستغلال.

حاليا، وصل عدد الموقعين على النداء لحملة عالم بدون جدران الى أكثر من 400 حركة حول العالم وبتوقيعها على النداء التزمت تلك الحركات برفع الوعي فيما يتعلق بالتأثير المدمر للجدران على عالمنا وحياتنا، هذا الى جانب الالتزام بتعزيز التضامن والروابط المشتركة بين الناس والحركات التي تقاوم الجدران والمطالبة بتحرك فوري للتخلص من كل أشكال الجدران التي تطرد وتقصي وتضطهد وتستغل الشعوب، وأخيرا العمل على مقاومة أولئك الشركات القائمة على بناء الجدران من خلال حملات تحول دون استفادتها ماديا من بناء الجدران.

الأهداف….

مع استمرار الأزمة الاقتصادية والحضارية والبيئية العالمية والأساطير التأسيسية للرأسمالية النيوليبرالية – اي الطبيعة الميريتقراطية للنظام القائمة على حكم اولئك الذين يحرزون تقدما خاصة فيما يتعلق بالنمو الاقتصادي المستمر الذي لا يخدم سوى الأقلية على حساب الأغلبية، بدأت تفقد مثل هذه الانظمة الرأسمالية الميريتقراطية مصداقيتها. ولذلك فقد تبنت النخبة الحاكمة لمثل هذه الأنظمة ماأطلق عليه تشارلز دربر وييل ر. ماغراس “الكذبة أو الأسطورة الأمنية” من أجل منع أي تغيير من الشعوب المحكومة من قبل مثل هذه الأنظمة لعلاقات القوة القائمة. تتمحور الكذبة الامنية تلك حول غرس الخوف في مجتمعاتنا من خلال اختلاق تهديدات كاذبة والادعاء بأن التهديدات الحالية التي تواجهها الدولة هي في حالة من التفاقم وبهذه الطريقة تبرر النخبة الحاكمة وجودها باعتبار نفسها القوة الوحيدة التي يمكن أن تضمن ليس الرفاهية للشعوب بل الأمن والبقاء. ويسمي دربر وماجراس هذا “النسخة الجديدة من الجلبة المحدثة فيما يتعلق بالحماية والأمن.”

وفي ظل هذه الديناميكية العالمية تكتسب اسرائيل مصدرا لشرعية وجودها وممارساتها العنصرية والقمعية وتجد لنفسها سوقا متنامية لجميع أنواع النماذج والتكنولوجيا المتطورة لقمع الشعب الفلسطيني وتستفيد من الكذبة الأمنية لتسويق نفسها وخدماتها الأمنية على مستوى العالم لامتلاكها وسائل وتكنولوجيا أمنية وعسكرية متقدمة ومجربة، بالطبع يتم تجريبها على الفلسطينيين من خلال الحواجز العسكرية التي تنصبها، واجهزة الملاحقة للنشطاء وهجماتها المتكررة على غزة.

وبما أن ظاهرة بناء الجدران بكل أشكالها تتصاعد وتيرتها، فان إسرائيل تجد لها سوقا مربحا في مجال تحصين الحدود، وأنظمة الرقابة وغيرها من المجالات التي يمارس من خلالها الظلم والاضطهاد. نسعى من خلال حملة عالم بدون جدران الى فضح القائمين على بناء الجدران المتمثلين بشركات وصناع قرار يعززون من سياسة بناء الجدران. 

ان الشعوب التي تناضل من أجل الحرية والعدالة والمساواة ضد أشكال مختلفة من الجدران، لديها معركة منتشرة لخوضها والانتصار فيها. بالنسبة للحملة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان، فان التحريض من أجل بناء نداء جماعي ضد الجدران للعيش في عالم بدون جدران يعد أولوية سياسية.

أبرز أعمالنا…

ان المبادرة والدعوة لحملة عالم بدون جدران تكون في ذروتها في التاسع من شهر تشرين الثاني من كل عام. ويصادف التاسع من شهر تشرين الثاني ذكرى انهيار جدار برلين-وهو حدث تحتفل به سنويا الكثير من القوى التي تبني الجدران حول العالم. 

منذ انطلاق حملة عالم بدون جدران قمنا بالتنسيق لزيارات وفود حملة عالم بدون جدران الى فلسطين. مكنت مثل هذه الزيارات بعض النشطاء الذين يناضلون ضد أشكال مختلفة من الجدران أن يشاهدوا عن كثب الواقع في فلسطين وأن يتبادلوا خبراتهم في النضال مع الحركات الفلسطينية. 

قمنا أيضا بإعداد كتاب بعنوان “لنبني مقاومة وليس جدران” والذي جمعنا فيه تأملات نشطاء وناشطات وممثلين عن حركات تقاوم الجدران والتسلح والتمييز من الهند الى البرازيل ومن الفلبين الى الأرجنتين. 

قمنا ببناء حملات مشتركة تستهدف الروابط المشتركة بين القائمين على بناء الجدران. ومن خلال تلك الحملات طالبنا الاتحاد الأوروبي التوقف عن شراء الطائرات بدون طيار الإسرائيلية التي تستخدمها في سياساتها ضد المهاجرين من خلال تعزيز استخدام الأسلحة في البحر الأبيض المتوسط.