ورقة حقائق: قطع شريان الحياة- أوقفوا سرقة مياه الفلسطينيين
Posted in

ورقة حقائق: قطع شريان الحياة- أوقفوا سرقة مياه الفلسطينيين

تستعرض ورقة الحقائق هذه التي أعدتها الحملة الشّعبية لمقاومة الجدار والإستيطان بعنوان “قطع شريان الحياة- أوقفوا سرقة مياه الفلسطينيين” الأهمية الإستراتيجية التي يوليها الكيان الصّهيوني (إسرائيل) لنهب مياه الفلسطينيين كأداة لإستعمار وضم مساحات شاسعة من أراضي الضّفة الغربية المحتلة. كما وتسلط الضّوء أيضا على تبعات خطط الضّم الحالية التي تلوح في الأفق على حق الفلسطينيين في الحصول على المياه وكيف تبني خطط الضم هذه على ممارسات سابقة متمثلة بما يسمى بالفصل العنصري المائي الذي يمارسه كيان الاحتلال الاسرائيلي ضد الفلسطينيين منذ عقود.

“تبعد أنابيب المياه فقط عشرين مترا عنا ولكن الاحتلال الإسرائيلي يمنعنا من الوصول الى مصادرنا من المياه.أنابيب المياه تلك فقط متاحة للمستوطنين الذين يعيشون في المستوطنات المجاورة ولجنود الاحتلالالمتواجدين في القواعد العسكرية في المنطقة للاستفادة منها […] فرض علينا الإحتلال الإسرائيلي العيش بظروف مرزية ستزداد سواءا مع ضم الأغوار بشكل متعمد لتحقيق أهدافه الإستعمارية الإستيطانية. باختصار، هم يريدون الأرض مفرّغة من أصحابها.”

أبو محمود، خربة خلّة مكحول، الأغوار الشّمالية

ورقة الحقائق مقسمة إلى خمسة أجزاء رئيسية:

تحويل المياه الى سلاح لضم الضفة بالكامل

أزمة المياه التي يعاني منها الفلسطينيون ليس سببها المشاكل البيئية التي تعاني منها المنطقة، بل هيمقصودة ومن صنع البشر-من صنع كيان الاحتلال الاسرائيلي. ان مفاقمة الوضع الحالي من نقص المياه في الأغوار الفلسطينية والمناطق الأخرى المستهدفة في خطة ال ّضم ستكون مقصودة أيضا وبفعل فاعل. تعد المناطق التي تعاني من نقص المياه في الضفة الغربية المحتلة والمستهدفة أيضا بخطة الضم في خطة الضم بحكم القانون هي من أكثر المناطق وفرة بمصادر المياه. يتركز جزء كبير من مياه الضفة الغربية في الأغوار الفلسطينية.

من اتفاقية اوسلو الى صفقة القرن: الّتخطيط لسرقة المياه الفلسطينية

ان تحكم الاحتلال الاسرائيلي بمصادر المياه الفلسطينية والذي سيزيد أكثر بعد تطبيق بنود صفقة القرن ليس بالأمر الجديد.بحسب اتفاقية اوسلو الموقعة بين كيان الاحتلال الاسرائيلي ومنظمة التحرير الفلسطينية، فان الفلسطينيين مسموح لهم التمتع ب 17 %من مصادر مياههم. ولكن بفعل ممارسات الاحتلال الاسرائيلي
العنصرية على الأرض تم تقليل تلك النسبةالى 13 .%هذا يعني أن كيان الاحتلال يبسط سيطرته على 87 % من مياه الفلسطينيين.

الفصل العنصري المائي

ان كيان الاحتلال الإسرائيلي هو في جوهره نظام فصل عنصري يقوم على توزيع غير عادل للمياه والذي نطلق عليه اسم الفصل العنصري المائي، أي حرمان فئة عرقية معينة (الفلسطينيين) من المياه على حساب فئة عرقية أخرى (المستعمرين الصهاينة) كطريقة لإرغام الفلسطينيين على ترك أراضيهم لإفساح المجال
للمزيد من المستعمرين للعيش فيها.

الضم: عملية تسير بسلاسة

منذ أكثر من 70 عاما والفلسطينيون في مواجهة عمليات الطرد والترحيل والسيطرة على أراضيهم. في عام 1948 ،دمرت العصابات الصهيونية أكثر من 500 قرية ومدينة فلسطينية. ولذلك فان النكبة لم تكن مجرد حدث بدأ وانتهى في فترة زمنية معينة، بل هي بنية قائمة من سياسات الطرد والتهجير واستعمار الأرض الفلسطينية ومحو الوجود الفلسطيني وهو ما يطلق عليه الفلسطينيون اسم “النكبة المستمرة.”

الفصل العنصري المائي الاسرائيلي على مستوى العالم

يلعب المجتمع الدولي والشركات العالمية دورا فاعلا في ترسيخ وتأبيد سياسات كيان الاحتلال العنصرية التي تحرم الفلسطينيين من حقهم في المياه. ان عقد صفقات مع شركات المياه الإسرائيلية المسؤولة عن ممارسة الفصل العنصري المائي وتسهيل مشاريع الاستعمار الاستيطاني في فلسطين ينتهك القانون الدولي فيما يتعلق بالتزام الدول في عدم دعم أو مساعدة أية دولة تنتهك القانون الدولي كما هو الحال في كيان الاحتلال الإسرائيلي.